الشيخ المحمودي
362
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وتزوجوا على رشدة ، وولدوا على فطرة ( 8 ) وإنما لكم ما حوى عسكرهم ، وما كان في دورهم فهو ميراث لذريتهم فإن عدا علينا أحد منهم أخذناه بذنبه ، وإن كف عنا لم نحمل عليه ذنب غيره ، يا أخا بكر لقد حكمت فيهم بحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهل مكة ، قسم ما حوى العسكر ، ولم يتعرض لما سوى ذلك ( 9 ) وإنما اتبعت أثره حذو النعل بالنعل ، يا أخا بكر أما علمت أن دار الحرب يحل ما فيها ، وأن دار الهجرة يحرم ما فيها إلا بحق ، فمهلا مهلا رحمكم الله ( 10 ) فإن أنتم لم تصدقوني وأكثرتم علي - وذلك إنه تكلم في هذا غير واحد - فأيكم يأخذ أمه عائشة بسهمه .
--> ( 8 ) كذا في الاحتجاج ، وهو الظاهر ، دون ما في نسخة كنز العمال : " تزوجوا على شدة ، وولدوا على الفطرة " الخ . والأظهر أن يكون الكلام هكذا : تزوجوا على الرشدة ، وولدوا على الفطرة . و " الرشدة " بفتح الراء - كالقطرة - وبكسرها - كالفطرة - : المولود عن نكاح ، ضد الزنية : المولود عن السفاح . والمراد من " الفطرة " هنا : الدين والشريعة . وهذه القطعة رواها مسندة بمغايرة قليلة ، في الباب الثالث من تيسير المطالب - ص 38 - في ترتيب امالي السيد أبي طالب . ( 9 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة الاحتجاج ، وفي كنز العمال : " ولم يعرض لما سوى ذلك " الخ . وقوله عليه السلام : " فإن عدا علينا أحد " من باب دعا يدعو ، أي إن وثب علينا أحد منهم وظلمنا أخذناه بذنبه ونجازيه بعمله دون غيره . ( 10 ) أي ارفقوا رفقا ولا تستعجلوا بإعمال ما يخطر ببالكم في بادي الرأي .